قوة الايحاء الكامنة: عليك حماية عقلك الباطن من الانطباعات والايحاءات السلبية

الايحاء الايجابي والسلبي

قد يتساءل احد منكم: ما هو الإيحاء ؟

الإيحاء هو عمل أو سلوك يستهدف وضع شيء ما في ذهن و عقل احد الأشخاص و هو عملية عقلية يقبل الشخص من خلالها الفكرة التي أوحيت إليه و يضعها موضع التنفيذ

* عندما أتحدث عن الإيحاء أكثر سيسهل عليكم فهمه *

القوة الرهيبة الكامنة في الإيحاء

ان الايحاءات الخارجية فى حد ذاتها ليس لها قوة عليك .. قوتها الوحيدة تستمدها منك لانك تمنحها القوة من تفكيرك (بموافقتك الذهنية ).
يعتمد الايحاء الذاتي على رسم أفكار، تصورات ومعتقدات في عقلنا الباطن، يتم ارسالها الى عقلنا الواعي ليقوم بتمثيلها وتحقيقها لنا. هذه الأفكار والمعتقدات توجه جسدنا وعقلنا الواعي الى تنفيذ الأهداف المبرمجة، وتحدد المشاعر التي تنطوي عليها.

إذا كل إنسان لديه مخاوفه الخاصة داخل نفسه ، و لديه معتقداته و آراؤه ، و هذه الافتراضات الداخلية هي التي تحكم و تدير حياتنا ، و هذا الإيحاء أو الافتراض لا يمتلك القوة في حد ذاته إلا في حالة قبولكم له عقليا ، وهذا يؤدي إلى تدفق قوى عقلكم الباطن بطريقة مكبلة بالقيود ، ووفقا لطبيعة الافتراض أو الإيحاء.

القوة البناءة و الهادمة للإيحاء

كثير ما نصادف في حياتنا إيحاءات من قبل الآخرين و هذه الإيحاءات تسمى بالإيحاءات المتغايرة أي الإيحاءات التي تأتي من شخص آخر ، و قد تكون بناءة و قد تكون هادمة

فقد يستخدم البعض الإيحاء في التدريب على الضبط و السيطرة على النفس ، و لكنه للأسف يستغل في قيادة الآخرين الذين لا يعرفون قوانين العقل و السيطرة عليها

وإذا استخدم في شكله البناء يعطي شيئا رائعاً ، بينما إذا استخدم في شكله السلبي والهدام يصبح من أكثر العوامل الهدامة لأنماط استجابة العقل و ينتج عن هذا الجانب السلبي للإيحاء أنماط من البؤس و الفشل و المعاناة و المرض.

فكثيرا منا ، في مراحل حياته قابل إيحاءات سلبية من قبل الآخرين أو من قبل أنفسنا قد نقبلها بدون وعي ومن هذه الإيحاءات (أنت لا تستطيع) (إنك لن تبلغ أو تصل إلى أي شيء) (انك سوف تفشل) (ما الفائدة لا احد يهتم) (إن الأمور تزداد سوءا) (انك لن تستطيع أن تحقق النجاح) (ستصبح قريبا مفلساً).

إن هذه الإيحاءات تهدم الإنسان و تحطمه فاحذروا أعزائي ، لا تطلقوا هذه العبارات على أنفسكم ، فكل إنسان لديه قوة و طاقة و موهبة يستطيع أن يصل إلى ما يريد، ويمكنكم رفض الإيحاءات السلبية التي يطلقها الآخرين اتجاهكم، فانتم لستم مضطرين بأن تتأثروا بإيحاءات هدامة من الغير.

انظروا حولكم أعزائي ستجدون إن الأصدقاء و الأقارب و الأخوة كل منهم يسهم في حملة من الإيحاءات السلبية، و سوف تجدون الكثير من هذه الإيحاءات غرضها أن تجعلكم تفكرون و تشعرون وتتصرفون مثلما يريد الآخرون و بالوسائل التي تحقق مصلحتهم و للأسف، فلا تسمحوا لهذه الإيحاءات السلبية بالتأثير عليكم.

كم هو جميل أن نساعد إنسان في إعادة بناء نفسه وإعادة الثقة إليها ، بدل من هدمه، فلماذا لا نبدأ نحن أولا في أنفسنا لنشعر بالسلام و السعادة ثم ننشر هذه السعادة في الآخرين .

مع تمنياتي لكم بالفائدة والمتعة معنا.

Load More In مقالات

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

Check Also

تغاضى عن التفكير الإيجابي: هذه هي كيفية تغيير الأفكار السلبية حقيقة وتحقيق النجاح

أكد العديد من مدربي المساعدة الذاتية أن الإستمرار ...

“كتـــاب مجـــاني قصـــير”