التشوه الإدراكي – دماغك يخدعك

التشوه الإدراكي هو مصطلح يستعمل في علم النفس للدلالة على الأفكار التي تخطر لنا عندما يقنعنا دماغنا بشيء غير صحيح. وهو الأخطاء التي يصعب التعرف عليها في العديد من الأوقات نتيجة الإعيتاد على التفكير بطريقة معينة. فيما يلي 11 نمط لتشوه الإدراك, مع الأمثلة التي تسمح لك بالتعرف عليه:

1- التهويل:

كلنا سمعنا بالمثل القائل “المصائب لا تأتي فرادى”. يبدو الأمر كأنه كلما سار أمر على غير ما يرام، كل الأشياء تسير على غير ما يرام. لكن العديد من الأشخاص الواقعين في التفكير السلبي يأخذون هذا بشكل مبالغ فيه.

تقدير الكوارث هو تشوه إدراكي يجعل الناس يصنعون جبلا من كومة تراب. إنهم يضخمون الأمور الصغيرة ويحولونها إلى أمور كبيرة. مثل شخص حصل على معدل رديء في امتحان واحد وجزم أنه لن ينجح في التكوين ككل.

الحقيقة أن رذاذ المطر ليس كالمطر الغزير.

إعادة بناء الإدراك: نعم، كان هناك بعض المطر خلال رحلة تخييمنا، لكن على الأقل لم تكن عاصفة رعدية.

2- الإفراط في التعميم:

الإفراط في التعميم يتسم بمحاولة تصنيف كل حدث على أنه جزء من عملية غيرمتناهية. على سبيل المثال, عند فشلك في مقابلة عمل ستقول “أنا دائما أفشل في إقناعهم”, ومنه ستعمم فشلك  بذات النحو على أمور أخرى, كأن تقول “لا يمكن أبدا أن أنجح في لعبة الشطرنج” فقط لأنك لم توفق بالفوز في هذه اللعبة. كلمتا “دائما” و “أبدا” تعتبران جزءا من عملية الإفراط في التعميم. كل مرة تقوم فيها بتصنيف شخص, حدث أو شيئ بشكل غير متناه فإنه يصبح جزءا من عملية الإفراط في التعميم. إعتبار صديقك “دائما” خبيث هو نوع من الإفراط في التعميم.

 3- إستبعاد الإيجابيات:

من الشائع أن يغض الناس النظر عن التجارب الإيجابية مقارنة بالسلبية منها. فبعض الناس يعتبرون  تجاربهم الإيجابية غيرمهمة, في حين لا يلاحظ البعض الآخر إيجابيتها من الأساس. فمثلا, إن كنت تعمل لمدة 8 ساعات يوميا, في حين يعمل صديقك لمدة 9 ساعات يوميا سيكون تفكيرك دائما منصبا على تلك الساعة التي يعملها صديقك وأنت لا.  نأخذ مثالا آخر, إذا جنى تاجرعملات 1000 دولاريوميا وخسر 200 دولار, سيكون حزينا لخسارته ال200 دولار ولن يسعد بباق المال الذي جناه.

4- وضع الإفتراضات:

وضع الإفتراضات أوما يعرف أيضا ب” عبارات الوجوب”. يِتمثل هذا النوع من التشوه الإدراكي في رفع سطح التوقعات لا إعتماده على الحقائق. كأن تؤمن أن صديقك ملزم بإحضار المثلجات لك الليلة بمجرد أنك طلبت منه فعل ذلك, لكن عدم فعله ذلك يجعلك تغضب, تحبط و تكتئب.

5- إلقاء اللوم على عوامل أخرى:

قد تلقي أنت أو أناس آخرون اللوم على “عوامل أخرى” لتبريرالوقوع في المشاكل. فمثلا, إن لم ينجح صديقك في مقابلة عمل من المحتمل أن يقول “كنت سأنجح لو تمنى لي والداي التوفيق”, مثل هذه التصريحات تعتبر نوعا من الشخصنة وعملية إلقاء اللوم. لماذا تلوم الآخرين على ما لم تستطع أنت إنجازه؟

6- التصنيف والوصف:

إنها الطريقة الأكثر مبالغة في أنماط التفكير الثنائي (طريقة الأبيض – الأسود), هنا نجد أن الشخص يصنف الناس حسب علامتين أو صفتين إما جيد أوسيئ. فمثلا, إذا لم يعرك صديقك سيارته ليوم فهذا يجعله مصنفا كصديق سيئ بغض النظرعن المانع أوالعذر الذي جعله يرفض طلبك.

عبارة دارجة تمثل هذا النوع من التفكير الثنائي هي ” إذا لم يكن هذا حظا عاثرا، فأنا ليس لي حظ من الأصل”.

الحقيقة أن كلا منا يمر بلحظات سيئة من وقت لآخر. تنجح أحيانا. تخسر أخرى. رؤية كل شيء بطريقة واحدة من اثنتين يمكن أن يحد من تفكيرك ويقودك لمشاعر سلبية.

7- التفكير العاطفي:

يعرف التفكير العاطفي على أنه إعتبار المشاعر واقعا والإعتماد عليها كأساس لإتخاذ القرارات أو القيام بأفعال معينة. مثلا, شعورك بالذنب لإنفاقك الكثيرمن المال في شراء مسلتزماتك الرياضية يدفعك لإنتقاد شريكك لإنفاقه هو الآخرمالا كثيرا لشراء ملابس جديدة. نذكر مثالا آخر, كان تؤجل القيام بأمر مهم فقط لأنك لا تشعر بأنه يروق لك.

8- المبالغة و التضخيم:

كأن تبالغ في تقديرالقيم الأخلاقية لشخص ما لدرجة أن تتغاضى عن أفعاله السلبية. قد تعتبرصديقك  شخصا موثوقا فقط لأنه أعانك ماليا, بالرغم من أنك لم تجربه في أمورأخرى.

9- التنبؤ بالمستقبل:

في هذه الحالة, قد تتنبآ  بموقف أو شخص سلبي مستقبلا بطريقة عشوائية. كأن تفترض بأن مقابلة العمل لن تسير بشكل جيد, مما يجعلك تتشاءم أثناء القيام بها.

10- قراءة الأفكار:

قد تظن أنك على دراية كافية بشخص ما وأنك قادرعلى التنبؤ بتصرفاته وردات فعله إزاء أمر معين. فمثلا, إن قام صديقك بإزعاجك ستظن أنه يقوم بهذا لأنك لا تعجبه. وستستمرفي التفكير بذات الطريقة بدلامن محاولة الإستفهام عن الأسباب التي تدفعه للقيام بهذا الأمر.

11- الإنتقاء العقلي:

هنا سيقوم عقلك بالتركيزفقط على التفصيل السلبي لحدث أو شخص ما, ويتجاهل ما يمكن أن يكون إيجابي. على سبيل المثال,  إن جارك فعلا شخص جيد لكن له عادة واحدة سيئة: عزف الموسيقى بصوت عال وهذا يزعجك.  بدلا من مناقشة هذا الموضوع معه, ستقنع نفسك أنه لا جدوى من ذلك لأنه شخص شرير رغم أنه من الممكن أن لا يكون على علم بأن موسيقاه صاخبة

Load More In ارشادات

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

Check Also

هل تريد التعرف على أفضل الطرق للكشف والتحكم في سلبية عقلك الباطن؟

الخطوة الأولى˸ تنمية الوعي و الإدراك الوعي بالسلبية ...

“كتـــاب مجـــاني قصـــير”