هل تريد التعرف على أفضل الطرق للكشف والتحكم في سلبية عقلك الباطن؟

الخطوة الأولى˸ تنمية الوعي و الإدراك

الوعي بالسلبية و إدراك مفهومها هو الخطوة الأولى نحو التغيير. لم أكن على علم بأني شخص ذو تفكير سلبي حتى أخبرني صديق لي بذلك, فقد تربيت في وسط نتحدث فيه غالبا عن الأمور السلبية بإعتبارها مجرد حوارات و أحاديث عادية على الرغم من أنها لم تكن فعلا ذات طابع إيجابي.

عندما قررت تغيير طريقة تفكيري كان علي أن أدرك أنني لست فقط سلبيا, بل يجب أن اتخذ خطوات جدية و واعية لتحقيق هذا التغيير.

إن كنت تدرك فعلا أنك أيضا تفكر بالطريقة السلبية  السالفة الذكر, فأنت مطالب بالإقدام على إتخاذ خطواتك الأولى نحو التغيير لتحسين حياتك.

الخطوة الثانية˸ عليك بالإلتزام

يعد التخلص من السلبية عملية تتطلب الوقت, لكنها ليست بتلك الصعوبة. فالإلتزام بتخطي التفكير السلبي مهم أكثر من أي شيئ أخر. إن الإلتزام قبل الشروع في أي تحد صعب يحسن و يزيد من فرص النجاح.

الإلتزام سهل, عليك فقط أن تأخذ 15 دقيقة من وقتك للإجابة على هذين السؤالين˸

ماهو الشيئ الذي لا أريده؟ ” كيف ستكون حياتي إذا سمحت للسلبية بالسيطرة على تفكيري؟”

مالذي يجب علي أن أملكه؟ ” كيف ستغدو حياتي إذا تعودت على التفكير بإيجابية دائمة؟”

لا تحصر نفسك بالإجابة على هذين السؤالين فقط! عليك بتدوين كل مايدور ببالك من أفكار بنية الإنتقال من السلبية إلى الإيجابية حتى إذا ماسيطر عليك التفكير السلبي مرة اخرى, تستعملها كتذكير لك لمساعدتك على إستكمال باقي الخطوات. ستتفاجئ بعد أن تدرك فائدة القيام بهذا الأمر.

الخطوة الثالثة: إستيعاب مايجب القيام به

أفضل طريقة لكشف سلبية تفكيرك هي القيام بالملاحظة و بطريقة تدريجية, أو كما يقول ديباك شوبرا (deepak chopra) ” كن المراقب. ”

و ذلك بأن تعيد تفكيرك للوراء, و تراجع نفسك و تراجع تصرفاتك خلال يومك بذات الطريقة التي تراقب بها الناس عادة. فمن هذا المنظور قد تحدث نفسك متسائلا: ” كيف شعرت مؤخرا بعد أن طلب مني رئيس عملي أن أحضر الى العمل في وقت أبكر؟ كيف لي أن أشعر بحال أفضل فيما يخص هذا الأمر؟ هل هو محق؟”

ستدورالعديد من الأجوبة بخلدك. فقد تستنتج أنك لا تحب عملك و أنه حان وقت البحث عن وظيفة أخرى, أو ببساطة يمكنك إعادة ضبط جدولك الزمني حتى تتمكن من الإستيقاظ باكرا!

إذا وجدت نفسك في وضع سيئ , فكل ماعليك هو إستيعاب ضرورة التفكير بإيجابية لتخطي الوضع و تصويبه لصالحك خطوة بخطوة. فهذا هو الوقت المناسب لإستغلال ماهو سلبي و تحويله إلى طاقة إيجابية.

الخطوة الرابعة: اُغمر تفكيرك بالإيجابية

فلتحط نفسك من كافة النواحي بكل ماهو إيجابي ( معلومات, أشخاص, مؤثرات…) بالإضافة إلى تعلم كل أساليب التفكير الإيجابي.

يقول البعض من الناس أنه لا فائدة فعلية من التفكير الإيجابي, في حين يؤمن البعض الأخر أنه لايمكنهم تغييرتفكيرهم بالأخص الأفكار المرتبطة بالعقل الباطن و حتى العادات.

في الحقيقة تفكيرنا التقليدي خاطئ, فعقل الإنسان أقوى بكثير مما ندرك.

الخطوة الخامسة: فكر ببساطة

قبل أعوام مضت, كنت محظوظا كفاية إذ اٌتيحت لي فرصة إستشارة طبيب نفساني و طرح بعض الأسئلة عليه. فأخبرته أنني تربيت و كبرت دون أي تشجيع أو دعم معنوي مما هز ثقتي بنفسي و أثر عليَ حتى في عملي, إنتظرت نصيحته بشغف مقتنعا أني سأجد الإجابة المناسبة عنده. لكن بدلا من ذلك إرتسمت على وجهه الملامح الأكثر تعقيدا التي رأيتها في حياتي , ناظرا لعينيا بتساؤل موجها لي كلمة واحدة: “لماذا؟”

غادرت خائب الظن, و في طريق العودة أبرقت إلى ذهني الإجابة المناسبة و كانت فعلا “لماذا؟” بكل بساطة. فإذا كانت لدي القدرة على إختيار أي فكرة للتفكير بها لماذا قد أٌقنع نفسي بأني لا أستحق أفضل مما أنا فيه؟ لا معنى لهذا إذا كنت أنا نفسي قد إقتنعت بعكس ذلك!

نحن هم المسؤولون الفعليون عن تعقيد حياتنا, نحن نضخم الأمور و نعطيها أكبر من حجمها. نحن نفشل في التواصل مع طبيعتنا الإيجابية الداخلية و هذا مايجعل حالتنا مزرية!

نوع إختياراتك! إستغل قوتك و كن إيجابي التفكير! إن الإختيار يعود لك. فإما أن تعذب نفسك و تصغر من قيمتك, أوأن تفعل كل ما بإستطاعتك و تسيرنحو العظمة, في النهاية أنت من يقرر!

الخطوة السادسة: حضر نفسك و فكر يإيجابية

سبق وأن تحدثنا عن دوامة الأفكار السلبية. ترتبط الفكرة السلبية الواحدة بأخرى مماثلة لها وهكذا دواليك. لديك عدد متناه من المواضيع المماثلة لهذا الأمر, ما يعني أنك قادر على التحكم فيها و السيطرة عليها.

فلترسم جدولا بيانيا, و لتقسمه إلى خانتين. فلتكن الخانة اليسرى خانة “الافكار السلبية” و لتكتب فيها كل فكرة سلبية متى ماطرأت على بالك. و لتكن الخانة اليمنى خانة “الحقيقة” و قم فيها بتحديد مدى واقعية وصحة الفكرة السلبية الموافقة لها من الخانة اليسرى. هل تلك الفكرة السلبية واقعية و دقيقة فعلا؟ أم هل توجد طريقة إيجابية قد تجعلها حقيقية و دقيقة أكثر؟

على سبيل المثال: هل أنت فعلا أقل ذكاءا من أصدقائك؟ أم أنك أذكى منهم في مجالات معينة؟ أليس من المستحسن أن توحد أنت وأصدقائك أفكاركم وذكائكم وتقوموا بإتمام المهمة بدلا من الإستمرار في هذه المقارنات؟ فمن المحتمل أن كل واحد منكم سيجد نفسه أقل كفاءة و ذكاءا في مجال معين. 

عند إتمام جدولك, إحتفظ به و تذكرفي كل مرة تطرأ عليك فكرة سلبية ما, أنه لابد أن يكون لها بديل حقيقي إيجابي.

لن تكون بعدها مضطرا للدخول في دوامة الأفكار السلبية من جديد, بل ستجرب دوامة من نوع إيجابي من الأن فصاعدا. ألا يشعرك هذا فعلا بالتحسن؟

الخطوة السابعة: حافظ على ما يدفعك للتقدم نحو الأمام

مرت علينا كلنا لحظات شعرنا فيها بالضعف و إنحرفنا فيها عن الطريق الصواب, في رغبة منا لخوض تجارب جديدة, الإقلاع عن بعض العادات, أو بغرض تحقيق أهداف معينة. هذا الأمر طبيعي, ففي نهاية الأمر كلنا بشر و البشر دائما يخطؤون.

هذا ليس الوقت المناسب لتعاتب نفسك. في المقام الأول, عليك أن تتذكر بوضوح الدوافع التي جعلتك تقرر تغيير حياتك كي تتخطى أي عقبات و تكون دائما في حالة تأهب لما هو آت.

عليك بالتغلب على هذا الضعف و الإنحراف, تذكر إلتزامك في الخطوة الثانية. أعد تلك الخطوات و إقرء مجددا مالا ترغب فيه و ما الذي يجب أن تمتلكه. سيساعدك هذا على الإلتزام مجددا و ستعود من جديد للسعي نحو التفكير بإيجابية.

بإنتظارك مستقبل مشرق

هل تتذكر شعورالإحباط  الذي أصابك عندما غمرتك الأفكار السلبية و أحاط بك أشخاص وأحداث سلبية؟ لا داع لإستكمال ما تبقى من حياتك في هكذا مستنقع مشبع بالطاقة السلبية. يمكنك الإستيقاظ يوميا متطلعا لحياة أفضل, كل ما عليك فعله هو ضبط أفكارك بإيجابية أكثر.

كن شديد الملاحظة فيما يخص العلامات السلبية, إلتزم بخلق حياة تثلج الصدر بإيجابيها, قم بإستيعاب و تحديد الأمور التي يجب أن تقوم بها, أحط نفسك بمؤثرات ذات طابع إيجابي أينما ذهبت, فلتكن على يقين أن الحياة فعلا أسهل مما تبدو عليه و أبقها على نفس المنوال, إصنع لنفسك جدولا يخلصك من أفكارك السلبية وإستغله جيدا.

إنك بالتأكيد ستجعل حياتك إيجابية إذا بذلت جهدا كافيا, ستشعر بحرية أكثر وراحة تزداد بمرور الوقت. الأفضل ما في الموضوع أن الإيجابية معدية.

ستعيش حياة جديدة وأفضل نتيجة تدفق الطاقة الإيجابية حولك.

Load More In ارشادات

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

Check Also

التشوه الإدراكي – دماغك يخدعك

التشوه الإدراكي هو مصطلح يستعمل في علم النفس ...

“كتـــاب مجـــاني قصـــير”